11

فبراير

نصائح في التعلُم الذاتيّ: مشكلة الإلتزام

لا أحد الآن لا يعرف ما هو كورسيرا، أو يوديمي أو يوديستي، إذا سألت أي شخص عن مواقع المووك والدورات التعليمية فسيدلك على العشرات منها، كمّ ضخم من الدورات التعليمية التي يمكن أن تؤهلك للمرحلة التالية من تعليمك ومهنتك، مجانية ومتاحة لأي أحد يمتلك اتصالا بالإنترنت.

تكلمنا بمقالة “ومن المووك ما قتل!” عن الفئة التي تتابع وتحفظ الروابط وينتهي هنا دورها، تقريبًا هؤلاء مصابون بوهم التملُك أنك إذا عرفت المصدر فكأنك تعلمت ما يحتويه.

المهم أننا هنا سنتحدث عن فئة أخرى، الفئة التي تقوم بالإشتراك في الدورات التعليمية، وربما يتابع الفصول الأولى من الدورة ولكنه لا يستمر. فمع سهولة الوصول لتلك الدورات والمحتوى التعليمي، تظهر مشكلة التراخي وعدم الإلتزام، فهل تعلم أنه أكثر من 90% ممن يقوم بالإشتراك في الدورات التعليمية لا يكمل الدورة لنهايتها.

نعم الكل يعلم السطور السابقة .. لكن ما الحل؟

لنبدأ بشرح الحل في خطوات تستطيع تنفيذها من الآن إذا كنت متفرغًا ..

1- ابدأ بالسؤال لماذا؟

على من يبحث عن حل لمشكلة الإلتزام أن يبدأ بالسؤال عن دوافعه أولًا وأسبابه للإشتراك بهذه الدورة، فطبيعي إذا كان الدافع ضعيفًا أنك لن تكمل الدورة لنهايتها، وطبيعي إذا كان دافعك قويًا فإنك ستبذل أقصى ما عندك لتتابع الدورة وتنتهي من دراستها بالموعد المحدد.

مجرد الإهتمام بموضوع معين ليس كافيًا للدخول في دورة تعليمية، يجب أن يصبح الأمر اكثر أهمية، قبل كل دورة اسأل، لماذا سأشترك بهذه الدورة؟ واكتب ما لا يقل عن عشرة أسباب، اختر أقوى ثلاثة منها، واسأل نفسك مرة أخرى هل هذه الثلاثة كافية للإشتراك بالدورة؟

2- نَظم وقتك

حسنًا لدي ذاك الدافع ليجعلني أشترك في الدورة التعليمية، فأنا أريد دراسة هذا الموضوع للحصول على وظيفة جيدة، ماذا عن الوقت؟

ما لم تكن منظمًا في وقتك فلن تستطيع الإلتزام بالدورة -ولا أي شيء تقريبا- فكما يقول أرسطو “نحن ما نقوم بتكراره يوميًا، الإمتياز إذن ليس الفعل، ولكنه العادة“، فيمكنك مقارنة اثنين من اصدقائك أحدهم يستيقظ يعلم تمامًا ما سقوم به، وآخر يستيقظ ليتساءل ما الذي يجب علي فعله اليوم؟

تنظيم الوقت ليس بالمعضلة وستجد مئات المقالات التي تتحدث عن الأمر، لكن أهم شيء هو أن تضع مواقيت واقعية للمهام، خاصة التعليمية، يعني ما تعتقد أنه سيأخذ ساعة لعمله، ربما سيمتد لساعتين، نظم وقتك ، ثم جرِّب، تعلم مما حدث، ثم نظم وقتك، كرر الأمر حتى تجد ما يناسبك.

هذه نصيحة إضافية .. يمكنك أن تتجاهلها، اجلب ورقة وارسم فيها خط أفقي بطول مدة الدورة، قسمه لأسابيع، ضع عناوين المواضيع الرئيسية للدورة بمكانها على خط الوقت بالترتيب. ثم ضع هذه الورقة بمكان واضح، أو يمكنك طباعة جدول الدورة من الموقع، الدورة السابقة كنت أضع جدول الدورة كخلفية لسطح المكتب حتى أتذكر ما علي إنهاؤه كل أسبوع.

3- ابدأ مجموعة دراسية؟

اعثر على مجموعة لديها نفس الاهتمام بهذا الموضوع وقم بعمل مجموعة دراسية، أونلاين أو أوفلاين، لتتدارسوا المشاكل والمواضيع غير المفهومة. كذلك ليعلن كل منكم بنهاية كل أسبوع عما أنجزه، إذا كان معظم المجموعة ينجز ما عليه فجيد، إذا كان بالمجموعة أفراد تنجز أكثر مما يجب فهذا رائع، إذا كان المعظم متأخر عما يجب إنجازه، فاترك المجموعة وأعثر على آخرين.

أين تجتمع هذه المجموعة الدراسية؟ فيسبوك .. لابد أنك تمزح، تويتر .. انت لا تعرف شيئًا، الموقع التعليمي ذاته .. جيد للنقاش فقط، أين يجتمعون إذن؟ تريلو هو أفضل حل، لتقم بعمل بوردة جديدة للدورة التعليمية ويشترك فيها من سيبدأون التعلم، قم بعمل قائمة كمثال يُحتذى به سمها دورة: (اسم الدورة ….)، ثم أضف البطاقات، الأسبوع الأول: (اسم الموضوع)، الأسبوع الثاني(اسم الموضوع)،وهكذا حتى نهاية الدورة. ثم ليقم كل منكم بعمل قائمة باسمه ويضع فيها البطاقات حسب تقدمه، مع مرور الوقت يجب بنهاية كل أسبوع أن تظل جميع البطاقات أفقيا بمحاذاة بعضها .. بمحاذاة الأسبوع الجاري.

بنهاية الدورة يصبح لكل شخص قائمة بها كل النقاشات والمشاكل والأشياء التي أنجزها، يمكنه نقلها أو نسخها لبوردة أخرى خاصة به يعود إليها.

4- استخدم بعض التطبيقات للمساعدة

ذكرنا تريلو ويمكنك البحث عن شرح له فمميزاته ليست موضع الحديث هنا، هذه تطبيقات أخرى يمكنك تجربتها بنفسك أيضًا، لتنظيم المهام وجدولة مواعيد الدراسة.

إذا كانت لديك أية حلول أخرى لمشكلة الإلتزام سيسعدنا سماعها أيضًا؟ ولا تنس أن تخبرنا رأيك بالحلول المطروحة.


ملحوظة: روابط باللون الأزرق.

كاتب وصانع محتوى ..